عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

387

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإن كان القتل عمداً ، وليس فيما غرم القاتل من الدية وفاء للمكاتبة ، وترك المقتول مالاً فليستوف ( 1 ) منه السيد ما بقي على المقتول والأخ الذي لم يقتل من الكتابة ، ويؤدي القاتل من عنده ما بقي عليه من الكتابة ، [ حتى يصير غارما ] ( 2 ) ، ويعتقوا ، ويرجع الأخ الحي ( 3 ) على أخيه القاتل بما حسب له من القيمة التي غرمها ، فيما عليه من الكتابة ، حتى يصير غارما للدية كلها ؛ لا ينتفع منها بشيء ، وإن لم يكن معها أخ ثالث . والقتل عمداً وترك / المقتول مالاً أكثر من الكتابة ، فهو كله للسيد ، ولا يؤدي عن القاتل منه ؛ لا دية ولا كتابة . قال أشهب : ولو قتله خطأً ، كان ما ترك للمقتول يؤدي منه للسيد الدية ، فيعتق بها القاتل ، ثم يرجع عليه السيد بذلك ثانية ، ولو كان أجنبيا رجع عليه بالدية والكتابة . ولو جرح أحد المكاتبين الآخر خطأ ، وهم ثلاثة إخوة ، في كتابة ، فإنه يقال لهم : أدوا الجناية . فإن أدوها ، وكان فيها وفاء ، عتقوا بها ، فإن أداها الجاني وحده ، رجع عليه المجروح أيضا بعد عتقه بثلث الدية ؛ لأنه الذي عتق به ، وإذا أدوا كلهم الدية ، كان للمجني عليه على الجاني الدية كلها ، يتبعه بعد العتق بها ، وإن لم يكن للجارح مال ، أخذت من ماله شيئا أو أبي ، لأنه حميل عنه ، والجناية خطأ . قال أشهب في المكاتب يجني عبده : فللمكاتب فداؤه أو إسلامه ، ما لم يحاب ( 4 ) ، فيرد ذلك عليه السيد . وإذا جنى مكاتب المكاتب ، فإن أدى الجناية ، بقي على كتابته ، ولا سبيل [ عليه ، وإن كانت أضعاف قيمته ، وإن عجز عن ذلك ، رق ، وخير المكاتب الأعلى في ] ( 5 ) فدائه وإسلامه .

--> ( 1 ) في الأصل ( وترك ما لا يستوفي منه السيد ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 3 ) في الأصل ( ويرجع الأخ الحر ) والمناسب لسياق الكلام ما أثبتناه من ص وت . ( 4 ) كذا في الأصل وكتبت ف ص وت ( لم يحط ) . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .